تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : أن أصالة الصحة في قول مدعى النسب لا تثبت موضوع تكليف الغير ، أعني المخاطب بإيصال حصة الهاشمي إليه ، لعدم ثبوت النسب بإجراء أصالة الصحة في قول المدعى له ، بل غايته عدم كونه عاصيا في دعواه ، طبقا لاعتقاده ، والسر في ذلك : أن أصالة الصحة - بمعنى عدم تكذيبه في قوله - وإن كانت جارية إلّا أنها لا تجدي بالنسبة إلينا في ترتيب آثار الواقع عليه ، وبمعنى صحة قوله ودعواه وكونه مطابقا للواقع بحيث يترتب عليه الآثار عند الحامل فلم تثبت أصالة الصحة - بهذا المعنى - في الأقوال والدعاوى وإن كانت ثابتة في الأعمال بمقتضى السيرة ، لعدم تحقق السيرة على العمل بقول الغير بعنوان كونه كاشفا عن الواقع مطلقا ، إلّا أن يكون عادلا أو ثقة من دون معارض ، وفي مفروض الكلام وإن لم تكن خصومة ومعارضة إلّا أنه لم تفرض العدالة أو الوثاقة أيضا كي يكون خبره حجة وعلى فرضه يشكل حجية خبره لابتناء حجية الخبر على كونه عن الحس أو ما يقرب منه ولو احتمالا ، ولا نحتمل ذلك في بعد العهد وأصالة الصحة في عمله باعتبار أخذه الخمس وتصرفه فيه بعنوان الاستحقاق ، فيأتي الكلام فيها في الأمر الثاني أعني عمل الوكيل في أداء الخمس . الدعوى بلا معارض . وقد يستدل أيضا لقبول قوله بأن دعواه النسب بلا معارض فلا محذور في سماعها ، كما في سائر المقامات من الدعاوي التي لا معارض لها . ( وفيه ) : أولا : أنه إن كان المراد دعوى السيادة رجع إلى أصالة الصحة في القول ، وقلنا إنه لم تثبت السيرة إلّا على حمله على الصحة بمعنى عدم التكذيب ، لا ترتيب آثار الواقع . وإن كان المراد دعوى استحقاق الخمس ليكون دعوى ماليا .