. . . . . . . . . .
شرح
صاحبه ، وما يحل تناوله من مال العدو في اسم الغنائم ، فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم » .
فكأنه قدّس سرّه أنكر اندراج هذه الموارد في الغنيمة ، والفائدة ، مضافا إلى اشكال أورده على صدرها وذيلها ، كما يأتي في التعليقة .
ويندفع بما أجابه سيدنا الأستاذ قدّس سره على ما في تقرير بحثه « 1 » بأن الجائزة من أظهر أنواع الفوائد ، هب أن لفظ « الغنيمة » لا يشملها ، ولكن « الفائدة » شاملة للهدية قطعا ، وكيف لا يكون العثور على مال مجانا من دار ، أو عقار ، ونحوهما فائدة ، ولا أدري بأي وجه استشكل ذلك ، بل هي غنيمة أيضا ، ومع الغض ففائدة بلا إشكال ، وكذلك الحال في الميراث الذي لا يحتسب ، والمال المأخوذ من عدو يصطلم ، فإن كون ذلك كله فائدة أمر قطعي لا ينكر ، نعم قوله عليه السّلام « ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب » لا يخلو من إشكال ، نظرا إلى أن هذا من مجهول المالك ، والمشهور والمعروف لزوم التصدق به ، وليس للآخذ تملكه ليدخل في الفائدة ، كما في اللقطة وإن نسب ذلك إلى بعضهم استنادا إلى هذه الصحيحة ، ولكن المشهور خلافه ، كما عرفت ، فكيف عدّ فيها من الفوائد والغنائم ولكن الظاهر أن الصحيحة غير ناظرة إلى المال المجهول مالكه للفرق الواضح بين قولنا « مال لا يعرف صاحبه » وبين قولنا « مال لا يعرف له صاحب » إذ الصاحب في الأول مفروض الوجود ، غايته أنه غير معروف ، فيكون من مجهول المالك بخلاف الثاني ، - وهو الوارد في الصحيحة - حيث لم يفرض له صاحب ومالك ، ولعلّه لا صاحب له أبدا ، وأنّه من المباحات الأصيلة التي هي ملك لمن استولى عليها ، وهذا كما ترى أجنبي عن باب مجهول المالك . وداخل في الفوائد والغنائم بلا إشكال كما تضمنته الصحيحة .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 203 .