. . . . . . . . . .
شرح
بل لم يبارك اللّه إلّا في ذرية الأول منهما ( أي أولاد علي عليه السّلام ) وإن كان لا خلاف في استحقاق جميع الطوائف - من نسل عبد المطلب أبو السادة العشرة - الخمس ومن هنا يظهر وجه تخصيص المصنف قدّس سرّه « العلوي والعقيلي والعباسي » بالذكر ، وهو عدم الابتلاء بغيرهم في العصر الحاضر ، وإن كان الاستحقاق ثابتا لغيرهم من طوائف بني هاشم .
ثم إن المدار على صدق الهاشمي والد عبد المطلب ، ولكن قد انحصر نسله في عبد المطلب كما أشرنا فأولاد عبد المطلب هم بنو هاشم « 1 » لا غير هذا بيان طوائف بني هاشم .
النصوص العامة .
وأما استحقاقهم للخمس فيدل عليه مضافا إلى الإجماع المحصّل والمنقول كما في الجواهر « 2 » إطلاق النصوص المستفيضة « 3 » الدالة على حرمة الصدقة على مطلق « بني هاشم » الملازمة لاستحقاقهم الخمس عوضا عنها ، إذ لم يفرق فيها بين طائفة وطائفة ، فتعم جميع الطوائف المذكورة في المتن وغيرها ، إن وجدت لهم ذرية في عصرنا .
هذا مضافا إلى التصريح في بعضها بعموم الحكم للطوائف :
هامش
( 1 ) وأما « هاشم » فهو ابن عبد مناف تولد مع أخيه عبد شمس توأمين متلاصقين فصّل بينهما بالسيف ، وعبد شمس هو والد أميّة ، ومن هنا وقع السيف والحروب الدامية بين بني هاشم وبني أمية ، وكان بينهما منافرة وعداوة ، وكان لعبد مناف ولدان آخران أيضا إحداهما « مطلب » والآخر « نوفل » وكان بين « هاشم » وأخيه « المطلب » مؤالفة شديدة ، ويدعيان البدران ، لغاية جمالهما ، ومن هنا ورد في بعض الروايات أنه قال صلّى اللّه عليه وآله « أنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام ، وشبك بين أصابعه ، وقال بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد » - كنز العمال 7 : 140 - الرقم 1237 - وكان بين عبد شمس ونوفل محبة ومؤالفة أيضا .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 104 .
( 3 ) قد تقدم جملة منها في الصفحات المتقدمة .