تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
حملا للمطلق على المقيد ، وإن كانت النسبة العموم من وجه « 1 » إلّا أن ظهور أخبار اعتبار عنوان « الهاشمية » أقوى . والحاصل : أن من المعلوم أن موضوع الخمس هو عنوان « الهاشمي » المحرم عليه الصدقة ، وهذا يوجب عدم الالتزام بالتخصيص بآل محمد صلّى اللّه عليه وآله فلا بد من الالتزام بالتوجيهات المذكورة في هذه الأخبار الخاصة . ( الأمر الثالث ) صدق عنوان « المحمدي » على الأئمة عليهم السّلام في الروايات « 2 » مع أنهم ينتسبون إليه صلّى اللّه عليه وآله بالأم ، ولا فرق في صحة الصدق عليهم بين المحمدي والعلوي ، مع أن الأول بالام والثاني بالأب وهذا مما يشهد على عدم اختصاص « الهاشمي » بالمنتسب بالأب ، ومن هنا اعترض صاحب الحدائق قدّس سرّه « 3 » في هذه الدعوى على القوم أشد اعتراض . أقول : إن القوم إنما يقولون بالظهور الوضعي أو الإطلاقي في منصرف أسماء العشائر والقبائل إلى المنتسب بالأب فقط دون الأم ، وهذا لا ينافي قيام القرينة - في مورد - على إرادة المنتسب بالأم كما في إطلاق « المحمدي » على الأئمة عليهم السّلام كما في بعض الروايات « 4 » فإنه من المعلوم أن انتسابهم إليه صلّى اللّه عليه وآله منحصر في فاطمة الزهراء عليها السّلام وهذا نظير ما ذكرناه فيمن انحصر انتسابه
هامش
( 1 ) لأن الهاشمي يختص بالمنتسب بالأب ولكن يعم مطلق بني هاشم وإن لم يكن من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وآل محمد يعم المنتسب بالأم إلّا أنه يختص به صلّى اللّه عليه وآله دون سائر بني هاشم ، ويجتمعان في المنتسب بالأب ، فلا بد من الالتزام بأن ما في هذه الروايات من تخصيص الخمس بآل محمد صلّى اللّه عليه وآله إنما هو بلحاظ كونهم من بني هاشم الذي هو الميزان الأصلي في استحقاق الخمس ، فتأمل . ( 2 ) تقدمت في ص 538 في التعليقة . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 406 - 407 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 288 ، معاني الأخبار : 212 - الطبع الحديث كما تقدم في تعليقة ص 538 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 552 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي