. . . . . . . . . .
شرح
إلى نبي من الأنبياء عن طريق الأم كما في انتساب عيسى عليه السّلام في الذكر الحكيم إلى إبراهيم عليه السّلام وأنه من ذريته ، وليس له طريق إلّا أمه مريم عليها السّلام لأنها ولدته من غير أب .
وبالجملة هذه الروايات لا تقاوم ظهور أسماء القبائل والعشائر في خصوص المنتسب بالأب .
( الوجه الرابع )
خلق الولد من نطفة أمشاج .
ومما استدل به في الحدائق « 1 » على تعميم المنتسب بالأم إلى هاشم هو الاستدلال بالآيات الكريمة الدالة على أن الولد مخلوق من نطفة أمشاج أي مختلط من ماء الأب والأم كقوله تعالى :يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ« 2 » .
أي صلب الرجل وترائب المرأة .
وقوله عز وجل :مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍأي مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة .
فهذه الآيات ونحوها الروايات - الدالة على أن مشابهة الولد لأمه ، ومن يتقرب بها تارة ولأبيه ، ومن يتقرب به أخرى باعتبار تقدم نطفة كل منهما - تدل على أن الولد متولد من الوالدين لا أن الأب مولّد له والأم وعاء فقط ، فالنتيجة أن المنتسب بالأم يكون ولدا حقيقة ، لأنه مخلوق من ماء أمه التي خلقت من ماء أبيها .
وفيه : ما عرفت في رد الوجه الأول والثاني من أنه أنا لا ننكر صدق البنوة على ابن البنت ، وإنما ننكر صدق موضوع الخمس عليه ، وهو عنوان « الهاشمي » .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : ص .
( 2 ) الطارق : 8 .