تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
قلت : أولا أن مقتضى العطف التفسيري في قوله عليه السّلام « وأما الغنائم والفوائد . . . » هو شمول الغنيمة لمطلق الفوائد المكتسبة وغيرها - كما ذكرنا - فتشمل أرباح التجارات والزراعات لا محالة « 1 » فلا بد من الالتزام بالتخصيص بمعنى أن العفو عن الخمس في القسم الأول من الفوائد كما في صدر الرواية يكون تخصيصا للآية الكريمة في مدّة معيّنة تخفيفا عن مواليه عليه السّلام فإنّه المناسب للعفو لحاجته إلى السعي والطلب ونوع من الصعوبة وثانيا لو سلمنا ذلك في لفظ الغنيمة فلا نسلمه في لفظ « الفوائد » فإنّه لا إشكال في شمولها لمطلق الفائدة المجانية والمكتسبة كما أفيد « 2 » فلا بد أيضا من الالتزام بالتخصيص في القسم الأول لا التقابل بين القسمين في كيفية التشريع . ومن هنا جاء في بعض الأخبار تفسير الغنيمة بالفائدة صريحا وكيف كان فلا ينبغي التأمل في صحة الاستدلال بهذه الصحيحة على تعميم الحكم للفوائد حتى المكتسبة كأرباح التجارات ، إلّا أن يقوم دليل خاص على العفو عنها ، كما ورد في صدرها حيث عفا عنها الإمام الجواد عليه السّلام في سنة وفاته سنة 220 ه‍ فيكون خروجها عنها من باب التخصيص لا التخصص ، لشمول الفائدة لها جزما وهي مفسّرة للغنيمة فالنتيجة أن خمس الأرباح تشريع إسلامي لا ولائي . حول مقالة صاحب المدارك وقد أورد في المدارك « 3 » على هذه الفقرة من الرواية قائلا : إن « مقتضاها اندراج الجائزة الخطيرة ، والميراث ممن لا يحتسب ، والمال الذي لا يعرف
هامش
( 1 ) ويؤيد ذلك تفسير الغنيمة في رواية حكيم بالإفادة يوما بيوم - لاحظ الوسائل 9 : 546 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 206 . ( 3 ) المدارك 5 : 383 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 52 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي