تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى الجملة أن استحقاق الخمس لا يدور مدار إضافة الولد أو الابن إلى هاشم بحيث يقال « ابن هاشم » أو « ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » بل المدار على صدق النسبة فلا بد أن يقال له « هاشمي » أو « بني هاشم » بمعناه التركيبي ، لا الافرادي ، وهذان من أسماء القبائل ، ويختصان بالمنتسب بالأب ، كما في سائر أسماء القبائل والعشائر في لغة العرب بل غيرها من اللغات ، فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم استحقاق المنتسب بالأم إلى هاشم الخمس . رأي صاحب الحدائق . ولكن مع ذلك كله صرح صاحب الحدائق قدّس سرّه بكفاية الانتساب إلى هاشم بالأم في الاستحقاق ، وأصر على ذلك أشد اصرار ، وأتعب نفسه في جمع كلمات من زعم أنهم موافقوه في هذا الرأي ، وطعن على المخالف له في الرأي المذكور بأفظع طعن « 1 » وأقام وجوها لإثبات دعواه لا تخلو عن المناقشة . نقل الأقوال . قال « 2 » : « المشهور بين الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) أنه يعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى هاشم بالأبوة فلو انتسبوا بالأم لم يعطوا من الخمس شيئا ، وإنما يعطون من الزكاة ، وذهب السيد المرتضى ( رضي اللّه عنه ) إلى أنه يكفي في الاستحقاق الانتساب بالأم ، ويكون الحكم فيه حكم المنتسب بالأب من غير فرق . ومنشأ الخلاف أن أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا ، فالمرتضى ومن تبعه على الأول ، والمشهور الثاني ، والأصحاب لم ينقلوا الخلاف هنا إلّا عن السيد ( رضي اللّه عنه ) وابن حمزة » .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 471 ، ورد عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه في 16 : 101 . ( 2 ) الحدائق 12 : 390 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 542 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي