. . . . . . . . . .
شرح
في الروايات ليس كذلك ؛ لأنه أحد العنوانين « الهاشمي أو بني هاشم » ولا يكفي في صدقهما مجرد الولادة منه ، بل لا بد من كون الولادة عن طريق الذكور .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن استحقاق الخمس لا يدور مدار إضافة الابن إلى هاشم بأن يقال ابن هاشم أو ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما زعم في الحدائق « 1 » على ما ستعرف ، بل المدار على صدق النسبة بأن يقال : « هذا هاشمي » تحقيقا لمفهوم « ياء النسبة » لا مجرد الإضافة إلى هاشم إضافة الابن إلى أبيه ، كما في قولك « ابن هاشم » أو « ابن رسول اللّه » الشامل للمنتسب بالأم أيضا .
هذا كله فيما يرجع إلى تعيين المفهوم المذكور .
الشبهة المفهومية والأصل العملي .
وإن أبيت عن قبول ما ذكرناه من أن التبادر وضعا أو إطلاقا من لفظ « الهاشمي » و « بني هاشم » هو خصوص المنتسب إليه بالأب ، فلا أقل من ضرورة قبول الإجمال وحصول الشبهة المفهومية بين الأقل والأكثر ، لعدم ثبوت الإطلاق جزما ، والقدر المتيقن هو الحمل على المنتسب بالأب ، لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المفهوميّة ، بل مقتضى الاستصحاب عدم تحقق العنوان في المنتسب بالأم ، أو عدم استحقاقه للخمس .
( الدليل الثالث )
السيرة ومما يدل على مذهب المشهور هو سيرة المسلمين « 2 » على معاملة
هامش
- هل لولد الحسن عليه السّلام فيها نصيب ؟ فقال : لا واللّه يا عبد الرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا » - أصول الكافي 1 : 288 - ونحوها ما رواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار : 212 الطبع الحديث ولاحظ الحدائق 12 : 406 - 407 .
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 390 حيث يقول « ومنشأ الخلاف أن أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا فالمرتضى ومن تبعه على الأول والمشهور الثاني » .
( 2 ) أشار إليها في الجواهر 16 : 92 ، وكذا الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس وتبعهما من بعدهما .