تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
في تلك المسألة في أنه هل يقدح الواسطة في إضافة الولد إلى الشخص سواء أكان ذكرا أم أنثى ، أم لا ؟ والخلاف في الخمس في أن الانتساب كما يحصل بالاتصال بالأب ولو بوسائط فهل يحصل بالاتصال بالأم أم لا ؟ فإثبات جواز إضافة الولد إلى الشخص مع الواسطة لا يوجب جواز الانتساب إليه ، كما عرفت ؛ ولذا تراهم يعترفون بالأول ، وينكرون الثاني ، فلا ملازمة بين الأمرين ومن هنا حكى « 1 » عن كثير من القائلين بالأول إنكار الثاني ، كما أشرنا . أدلة صاحب الحدائق قدّس سرّه والمناقشة فيها . بقي الكلام فيما استدل به قدّس سرّه على كفاية الانتساب بالأم في استحقاق الخمس ، ولا بأس بالتعرض لها ، والنظر فيها ، توضيحا للحال وهي وجوه أربعة . ( الأول ) شمول الآيات لولد البنت . وهي الآيات الكريمة الواردة في باب النكاح ، والميراث من حيث شمولها لولد البنت في ترتب أحكام النكاح « 2 » والميراث « 3 » ومن المعلوم أن الأحكام الشرعية لا تترتب إلّا على المعنى الحقيقي للّفظ ، دون المجازي المستعار الذي قد يعتبر ، وقد لا يعتبر .
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري قدّس سرّه ) : 505 س 20 ( الطبع الحجري ) . ( 2 ) وذلك كحرمة زوجة ابن البنت بقوله تعالىوَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ- النساء : 27 - وحرمة بنت ابن البنت بقوله تعالى :وَبَناتُكُمْ- النساء : 27 - وحرمة زوجة الجد بقوله تعالى :ما نَكَحَ آباؤُكُمْ- النساء : 26 - والأبوة من المفاهيم الإضافية فيكون ابن البنت ابنا للجد لا محالة ، ومن المعلوم أيضا حلية إرادة الزينة لابن البنت وابن بنت البعل بقوله تعالى في تعداد من يحل نظره إلى الزينةأَوْ أَبْنائِهِنَّ-أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ- النور 32 . ( 3 ) وذلك كما في حجب الزوجين عن السهم الأعلى وحجب الأبوين عما زاد على السدس بوجود ولد البنت لشمول قوله تعالىفَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ. . .فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ- النساء 14 - 15 - وقوله تعالىوَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ- النساء : 13 - فإن الولد في جميع هذه المواضع شامل بإطلاقه لولد البنت .