تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
. . . . . . . . . .
شرح
وهو أنه لو كان الانتساب بالأم موجبا لاندراج الشخص في موضوع « الهاشمي » الموجب لاستحقاقه للخمس لكان انتسابه بأبيه أيضا موجبا لاندراجه في موضوع « التميمي أو الأموي » أو غير ذلك ممن تحل له الصدقة لو كان الأب من تلك الطوائف ، فيحل له الخمس والزكاة معا ، مع أنهما متضادان ، لتطابق النصوص والفتاوى على أن اللّه عز وجل أحلّ الخمس لمن حرّم عليه الصدقة ، فلا يتصادقان في مورد ، فلا بد من صدق غير عنوان الهاشمي ، ليحل له الصدقة . ويندفع بأن المناط في حلية الخمس ، وحرمة الصدقة إنما هو صدق اسم « الهاشمي » عليه ، وإن صدق عليه عنوان آخر ، فهو عنوان وجودي لا يضاد عنوانا آخر ، كالتميمي ، وهو المناط في استحقاق الخمس . وأما الزكاة والصدقة فموضوعهما ، من لا يصدق عليه عنوان « هاشمي » أي من لم يكن هاشميا ، وهو عنوان عدمي فليس استحقاق الزكاة منوطا باندراج الشخص تحت عنوان وجودي خاص ، كالتميمي ونحوه ، حتى تتحقق المعارضة ، فاستحقاقه للزكاة والصدقة موقوف على عدم اندراجه في موضوع الهاشمي الذي جعل له الخمس . وعليه لو سلّمنا اندراج المنتسب بالام في عنوان الهاشمي استحق الخمس دون الزكاة ، فلا تضاد بوجه وبعبارة أوضح : قد أنيط الخمس في الأخبار بعنوان « الهاشمي » وأما الزكاة فلم ينط استحقاقها بعنوان خاص آخر حتى يجتمع الاستحقاقان من جمع العنوانين في شخص باعتبار الأب والأم ، وإنما الزكاة لمن لم يكن هاشميا ، ولا يتحقق هذا السلب إلّا فيمن فقد الانتساب من كلا الطرفين ، فمن وجده من أحد الطرفين استحق الخمس ، دون الزكاة .