. . . . . . . . . .
شرح
ثم نقل عن جماعة « 1 » موافقتهم للسيد قدّس سرّه في هذا الرأي إلى أن قال : والظاهر عندي هو مذهب السيد قدّس سرّه » « 2 » ولكن تراه في دعواه ، وفي نقله لكلمات الأصحاب يجعل النزاع دائرا مدار صدق اسم « الولد والابن » على « ابن البنت » وعدمه وقد عرفت مما ذكرنا : أن استحقاق الخمس لا يدور على هذا المدار ، بل يتوقف على صدق عنوان قبيلة « الهاشمي » و « بني هاشم » والحق عدم الصدق كما عرفت .
ومما يؤكد ما ذكرناه من تغاير موضوعي النزاع في باب الخمس مع غيره من أبواب الفقه مما ترتب الحكم فيها على عنوان « الابن والولد » أو « الأب والوالد » اعترافه قدّس سرّه بأن جملة ممن ذكر أسمائهم في عداد موافقيه في باب الخمس لم يصرحوا في هذا الباب بشيء حتى السيد بل استنبط ذلك مما ذكروه في سائر الأبواب الفقهية المترتبة على عنوان الأبوة والبنوة ، كالإرث ، والنكاح ، والوصية ، والوقف .
قال قدّس سرّه في هذا المجال « وأنت خبير بأن جملة من هؤلاء المذكورين وإن لم يصرحوا في مسألة الخمس بما نقلناه عن السيد المرتضى ( رضي اللّه عنه ) إلّا أنهم في مسائل الميراث والوقف ونحوها لما صرحوا بأن ولد البنت ولد حقيقة اقتضى ذلك إجراء حكم الولد الحقيقي عليه في جميع الأحكام التي من جملتها جواز أخذ الخمس وتحريم أخذ الزكاة ، ومسائل الميراث والوقوف ونحوها ؛ لأن مبنى ذلك كله على كون المنتسب بالأم ابنا حقيقيا ، فكل من حكم بكونه ابنا حقيقيا يلزمه أن يجرى عليه هذه الأحكام ، بل الخلاف المنقول هنا عن السيد إنما بنوا فيه على ما ذكره في مسائل الميراث ، والوقوف ، ونحوها من حكمه بأن ابن البنت ابن حقيقة كما سيأتيك ذكره » انتهى « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ الحدائق 12 : 390 .
( 2 ) الحدائق 12 : 396 .
( 3 ) الحدائق 12 : 391 .