تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
فتراه قدّس سرّه يصرح بأن جملة من الأعلام الذين عدّهم فيمن اكتفوا في الخمس بالانتساب من قبل الأم لم يصرحوا بذلك في مسألة الخمس حتى السيد ( رضي اللّه عنه ) بل نسب إليهم ذلك لما اكتفوا به في مسائل الميراث والوقف ونحوها ، كالنكاح والوصية بأن ابن البنت ابن حقيقة ، فمن وقف دارا على أولاده - مثلا - يعم ولد البنت كما يعم ولد الولد . ملاحظة حول الأقوال . الحق أنه لم يثبت موافقة جملة ممن ذكر أسماءهم من الأعلام له في الرأي حتى السيد المرتضى قدّس سرّه لأن كلمات القوم تدور حول صدق « الولد والابن » على « ابن البنت » حقيقة أو مجازا ، فتظهر الثمرة في الأحكام المترتبة على هذا العنوان ( الولد والابن ) من حيث شموله لولد البنت وعدمه فإذا لا تخلو نسبة القول إليهم بالاكتفاء في الخمس بالانتساب بالأم عن نحو من القياس حيث إنه قاس موضوع الخمس على موضوعات بقية الأحكام ، كالإرث ، والوقف ، والنكاح ، والوصية ، في ترتب الحكم على عنوان « الابن والولد » مع أنه قياس مع الفارق ، لاختلاف الموضوع في باب الخمس ، مع تلك الأبواب ، فإن الموضوع فيه هو عنوان القبيلة والعشيرة وهو « الهاشمي أو بني هاشم » - لا الولد أو الابن - كما عرفت - وأما الموضوع في تلك الأبواب فهو عنوان « الولد والابن » وقد ذكرنا أن عنوان القبيلة لا يصدق على المنتسب بالأم ، بخلاف « الولد » و « الابن » فإنه يعمه ، ومن هنا حكى « 1 » عن بعض من اختار صدق الابن حقيقة على ابن البنت أنه صرح بعدم استحقاقه من الخمس شيئا ، فلا ملازمة بين القولين ؛ لأن الخلاف
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 212 ، وكتاب الخمس للشيخ الأنصاري .