تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وما ذكرناه يجرى حتى في مثل لفظ « بني هاشم » و « بني عبد المطلب » ونحو ذلك مما هو مركب من مضاف « بني » ومضاف إليه ك‍ « هاشم » أيضا فلا يدخل في مفهومه المنتسب إليه بالام ، وإن كان ابنا حقيقيا له ؛ لأن المصاديق العرفية للتراكيب المذكورة لا تدور مدار الولادة الحقيقية . وبتعبير أصح : أن لفظ « بني هاشم » ينصرف إلى من ينتسب إلى هاشم بالأب وإن قلنا بأنه حقيقة في الأعم ، كما هو المراد في قوله تعالىيا بَنِي آدَمَ *و « يا بني إسرائيل » لأن الظاهر أن « بني هاشم » يكون في العرف مثل « بني تميم » في أن المتبادر من إطلاقه القبيلة الهاشمية ، - وهي المنتسب إليه بالأب - فالمتبادر الإطلاقي منه هو المتبادر الوضعي من لفظ « الهاشمي » المتضمن ل‍ « ياء النسبة » أي لم يلحظ فيه المعنى الإضافي الحرفي ، ليكون تابعا لصدق « الابن » على « ابن البنت » أيضا ، بل الملحوظ فيه المعنى التركيبي الاسمي المختص في عرف القبائل بالمنتسب بالأب « 1 » . نعم لو فرض شخص مثل عيسى عليه السّلام لم يكن له نسبة إلى أحد إلّا من قبل أمّه لا يبعد أن يعدّ عرفا من قبيلتها ، أو كان الانتساب إلى شخص منحصرا في الأم كإطلاق « المحمدي » على أولاد فاطمة الزهراء عليها السّلام « 2 » إلّا أن موضوع الخمس
هامش
- وعلى هذا الأساس - أعني بنوة الحسنين عليهما السّلام حقيقة له صلّى اللّه عليه وآله جرت آيات الذكر الحكيم كآية المباهلة ، وتبعها الاحتجاجات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام مع المخالفين - كما أشرنا - إلّا أنه مع ذلك لا يجدي فيما نحن فيه من تعيين مستحق الخمس لأن المهم هو معرفة أن المستحق له هل هو عنوان « البنوّة » كي يصدق على المنتسب بالأم ، كما يصدق على المنتسب بالأب ، أو عنون « النسبة » كعنوان الهاشمي وبني هاشم فلا يصدق إلّا على الثاني ، والمشهور هو الثاني ، كما ذكرنا في الشرح . ( 1 ) أشار إليه في الجواهر 16 : 92 وهو ابن اللغة . ( 2 ) كما في صحيح عبد الرحيم بن روح القصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْثم ساق الحديث الدال على اختصاص الإمامة بهم عليهم السّلام . . . إلى أن قال : فقلت له : -
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 538 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي