تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
فإن انتسب إليه بالامّ لم يحل له الخمس وتحل له الزكاة ( 1 )
شرح
وعلى الجملة لا محذور في تشريع نصف الخمس على نحو الشركة في السهام الستة ، ومعه لا حاجة إلى الخروج عما عليه القوم من تخصيص نصف الخمس بهم على الشرائط المقررة بالالتزام بتأسيس أساس آخر بخلاف ظاهر الكتاب والسنة ، ويضاد ما عليه فقهاء الأمة من كون الخمس حقا وحدانيا حكوميّا ، لا سهم لأحد فيه ، لا السادة ولا غيرهم ، بل وردت الآية الكريمة لمجرد بيان موارد الصرف ، لا أكثر ، وإنما الإمام عليه السّلام له الولاية على الصرف فيهم ، فإن هذا الرأي لا يستند إلى ركن وثيق سوى الاستحسانات السياسية ، كما مر على التفصيل . فتحصل إلى هنا : أن الأقوى والأوفق بالأدلة هو ما ذهب إليه فقهاء الإمامية من اشتراط الانتساب إلى هاشم من أقارب الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في الطوائف الثلاثة ( الأيتام والمساكين وابن السبيل ) فلا يشاركهم في نصف الخمس غيرهم ، إلّا إذا استغنوا ، ولم يحتاجوا إليه ، هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى . أما المرحلة الثانية . ففي اعتبار الانتساب إلى هاشم من طرف الأب دون الأم . رأي المشهور . ( 1 ) ذهب المشهور « 1 » بل نسب إلى عامة أصحابنا - كما عن الرياض - القول باعتبار الانتساب إلى « هاشم » جد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالأبوة ، فالمنتسب بالأم لا يستحق الخمس ، وتحلّ له الزكاة ، للتقابل بينهما في الاستحقاق . ونسب في الحدائق « 2 » إلى السيد المرتضى قدّس سرّه وجمع من الأصحاب القول بكفاية الانتساب بالأم ، وإن كان في النسبة نظر كما ستعرف .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 390 ، والجواهر 16 : 90 . ( 2 ) الحدائق 12 : 390 ، والجواهر 16 : 90 ، ومصباح الفقيه 14 : 211 - 212 كتاب الخمس .