تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
أدلة المشهور . وكيف كان فيستدل للمشهور بوجوه : ( الوجه الأول ) مرسلة حماد ، قال عليه السّلام فيها « . . . ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ، لأن اللّه تعالى يقول :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ . . .« 1 » . فإنها تدل على حلية الصدقة للمنتسب بالأم ، فلا يحل له الخمس . وهذه الرواية وإن كانت مرسلة ولكن حاولوا « 2 » تصحيح العمل بها ، برواية المشايخ الثلاثة لها ، وبعمل الأصحاب بها ، حتى من لا يعمل إلّا بالقطعيات ، وبأن المرسل من أصحاب الإجماع ، وبمخالفة متنها لمن جعل اللّه الرشد في خلافهم ، وبموافقتها للاحتياط الذي هو طريق النجاة ، ولكن هذه وجوه لا تخضع لها صناعة الاستدلال بعد ضعف السند بالإرسال ، وعدم جبره بالعمل ، كما مر غير مرة . هذا مضافا إلى ضعف في دلالتها من حيث تعليل الحكم بحلّية الصدقة فيها للمنتسب بالأم بقوله تعالى :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْالدال على نفي صدق الولد على ولد البنت ، وهذا مما لم يلتزموا به في اللغة ولا في الفقه في باب النكاح والإرث ، والوصية ، والوقف ، ونحو ذلك فإن الأحكام المذكورة تجرى في أولاد البنات بلا إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) الجواهر 16 : 91 ، ومصباح الفقيه 14 : 213 كتاب الخمس ، والمستمسك 9 : 573 وص 575 س 2 - 1 فإنه يصرّح بأن المرسل المذكور حجة . ولكن ناقش فيها صاحب الحدائق ( 12 : 416 ) أشد نقاش ، في الرد على الشيخ عبد اللّه البحراني .