تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا قد يلتزم « 1 » بالتبعيض في الحجية في المرسلة بالالتزام بحجيّتها في أصل الحكم ، دون تعليله بالآية الكريمة ، إذ كم خبر حجة مشتمل على ما ليس بحجة فتأمل « 2 » فالصحيح أن يقال : إن المرسلة لا تصلح إلّا للتأييد ، دون الاستدلال . ويمكن دفع الإشكال عن التعليل بالآية الكريمة بأن يقال : إن التعليل بها إنما هو للتقريب لا التحقيق ، وإلّا فهي أجنبية عما نحن فيه من كون ابن البنت ابنا للشخص ؛ لأن سبب نزولها ما كان معتادا في الجاهلية من تبني اليتيم وجعله كالولد الحقيقي في جميع الأحكام حتى أنهم أعابوا على النبي صلّى اللّه عليه وآله لما تزوّج بزينب زوجة زيد بن حارثة ؛ لأنه كان قد تبناه صغيرا حتى كان يدعى زيد بن محمد صلّى اللّه عليه وآله فنزلت الآية ردّا عليهم ، لا أنها لنفي بنوة ابن البنت الذي هو محل الكلام . ( الوجه الثاني ) وهو العمدة في المقام جملة من الأخبار الدالة على أن مستحق الخمس - وهو من يحرم عليه الصدقة - هو « الهاشمي » أو « بني هاشم » أو « بني عبد المطلب » وهذه عناوين قبائلية تنصرف وضعا ، أو إطلاقا إلى من ينتسب إلى « هاشم » أو « عبد المطلب » « 3 » بالأب ، دون الأم ، فلا تعم مطلق من يضاف إليه ، ولو بالأم « 4 » . ومن تلك الأخبار .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 575 . ( 2 ) لاحظ الحدائق 12 : 416 حول البحث عن هذه المرسلة عند مناقشته مع المحدّث الشيخ عبد اللّه البحراني قدّس سرّه . ( 3 ) إن أولاد هاشم قد انحصروا في أولاد عبد المطلب ، فلا فرق بين العناوين . ( 4 ) المراد من النسبة هو ما دل عليه « ياء النسبة » في قولك « الهاشمي » ومن الإضافة ما يدل عليه الإضافة في قولك « ولد هاشم أو ابن هاشم » فإن الإضافة تعم مطلق الولد والابن ولو كان للبنت كما في ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .