تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل ( فليوصله ) إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة « 1 » فليعتمد لإيصاله ولو بعد حين فإن نية المؤمن خير من عمله » وتقريب الاستدلال بها على تعلق الخمس بمطلق الفوائد وأنه المراد من الآية الكريمة هو ظهور العطف في التفسير بمعنى أن عطف الفائدة على الغنيمة في قوله عليه السّلام فأما الغنائم والفوائد » عطف تفسيري لا عطف العام على الخاص ، وذلك بقرينة الاستشهاد بالآية الكريمة على ثبوت الخمس فيهما فيكون المراد من الغنيمة هي الفائدة فيتحدان مفهوما أو مرادا لا سيما بملاحظة الأمثلة التي ذكرها عليه السّلام لها ثم إنه لا بد أن يراد من الفائدة مطلقها ولو كانت بسعي وطلب فتشمل أرباح المكاسب أيضا ، لشمول الآية الكريمة للغنائم الحربية جزما ، فإذا أريد منها الفائدة فلا بد وأن يراد منها . مطلق الفائدة ، ولو كانت بالسعي والاكتساب ؛ لأن الغنائم الحربيّة لا تحصل إلّا بجهد بالغ ، فإذا أريد من الآية الكريمة ما يعم الفوائد غير الاكتسابيّة كالأمثلة المذكورة في الرواية ، من الجائزة ، والميراث ، ونحو ذلك مما لا اكتساب في تحصيله - فلا بد أن يراد بها الجامع ؛ لأن النسبة بين هذين النوعين ( الغنائم الحربيّة ، والفوائد غير المكتسبة ) التباين والجامع بينهما ليس إلّا مطلق الفائدة ، أي سواء أكانت بالجهد والاكتساب ، كالغنائم الحربية ، وأرباح التجارات ، أو كانت بدون ذلك ، كالهبة والميراث ،
هامش
- وينسبون إلى « بابك خرّم دين » المزدكي وهو رجل إيراني خرج من آذربايجان سنه 201 وحاربه المأمون ولم يتمكن منه ، واستمر أمره إلى زمن المعتصم وتسلط على بلاد آذربايجان ، وارمنستان وغيرهما ، واجتمع حوله عدد كبير من الجيش حتى بعث إليه المعتصم رجلا يسمى « افشين » وكان من قادة الترك فغلب عليه وأسّره وجاء به إلى المعتصم فقتله ، وكان قد استمر خروجه على المسلمين كما قيل - أكثر من مدّة عشرين سنة ، وقتل منهم ما يقرب من ( 255000 ) نفرا ، وكان يدعى النبوّة ويقول بالتناسخ والحلول والرجعة ، وكان من الأشرار ، وقيل إن قتله كان في سامراء بعد انتقاله إليه أسيرا سنة 220 أو 223 - اقتباس وتلخيص من ( لغت‌نامه دهخدا ) 9 : 101 - 122 . ( 1 ) نائيا : أي بعيدا والشقة بالضم والكسر : الناحية .