. . . . . . . . . .
شرح
وأبناء السبيل من الخمس يختص بها من كان من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله دون غيرهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا إنها لفقراء المسلمين ، وأيتامهم ، وأبناء سبيلهم ، دون من كان من آل رسول اللّه خصوصا ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . . . » .
وعن العلامة في المختلف « المشهور أن المراد باليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل في آية الخمس من قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله من بني هاشم خاصّة ذهب إليه الشيخان ، وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وباقي فقهائنا ، إلّا ابن الجنيد ، فإنه قال :
وأما سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل وهي نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى وغيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوي القربى ، ولا يخرج عن ذوي القربى ما وجد منهم محتاج إليها إلى غيرهم » .
فإنه لم ينسب الخلاف إلّا إلى ابن الجنيد على تأمل فيه أيضا .
وفي الجواهر « 1 » : « الإجماع بقسميه على أن المراد بهم أقارب النبي صلّى اللّه عليه وآله لا مطلقا ، وإن حكى عن ابن الجنيد ذلك مع استغناء ذي القربى ، لكن خلافه غير قادح في محصّل الإجماع فضلا عن محكيه ، خصوصا بعد استفاضة الأخبار . . . » .
وقال المحقق الهمداني قدّس سرّه « 2 » : « وثلاثة من الأسهم الستة ، وهي نصف الخمس ، للأيتام والمساكين وأبناء السبيل من أقارب النبي صلّى اللّه عليه وآله ممن حرّم عليهم الصدقة بلا خلاف فيه على الظاهر بيننا ، كما يدل عليه النصوص الكثيرة . . . » .
فالمتحصّل مما ذكروه هو أن نصف الخمس الباقي يكون لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 88 .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 210 ( كتاب الخمس ) مزجا مع عبارة متن الشرائع ، ثم أشار إلى خلاف ابن الجنيد والرد عليه ، فلاحظ .