. . . . . . . . . .
شرح
على سبيل التشريك بحيث لو صرفه المتولي في بعضهم ضمن للآخرين ، ولا يقاس ذلك بالعناوين التي يمكن حصرها غالبا كالوقف على الأولاد ونحو ذلك ، ومقامنا من قبيل الأول ، لا الثاني ، لعدم إمكان الإحاطة بجميع أفراد اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم ، وعدم كفاية المال الذي بيد آحاد المكلفين للبسط على الجميع غالبا .
ومن هنا ذهب بعضهم « 1 » إلى القول بلزوم البسط مهما أمكن ، وقال بعض آخر « 2 » بلزوم بسط مجموع الخمس الذي يجتمع عند الإمام عليه السّلام على الجميع ، كل ذلك تحفظا على الظهورات المذكورة في الآية الكريمة بما أمكن ولكن الأولى والأوفق بالقرائن المتقدمة هو رفع اليد عن ظهور الجمع في الاستغراق ، فيكون المقام نظير ما لو دفع درهما إلى عبده وأمره بأن يصرفه في فقراء البلد ، فإنه لا يتبادر منه إلّا إرادة صرفه فيهم على الإطلاق ، وكذلك المراد من « اليتامى والمساكين » في آية الخمس .
ودعوى أن هذه - أعني عدم إمكان الإحاطة بالجميع أو قلة المال - إنما يوجب صرف العام إلى ما يمكن أن يوزّع عليه الدرهم - مثلا - لا إلغاء العموم رأسا - غير مسموعة ، لظهور إرادة الجنس من مثل ذلك عرفا ، وهذا أقرب من إرادة العموم على الوجه المذكور .
3 - السيرة القطعية والإجماع المحكي والشهرة المعلومة « 3 » على عدم الالتزام بالبسط على الأشخاص ، وأن الخمس يكون كالزكاة من هذه الجهة ، فلا يجب الاستيعاب الفردي ، وإلّا لظهر وبان .
هامش
( 1 ) كما عن الشهيد في الدروس حيث قال بلزوم التعميم في الأشخاص الحاضرين ، أي الحاضر في البلد - الحدائق 12 : 379 .
( 2 ) لاحظ الحدائق 12 : 379 .
( 3 ) الجواهر 16 : 101 ، والحدائق 12 : 379 وغيرهما .