. . . . . . . . . .
شرح
مرسلة حماد الطويلة « 1 » وغير ذلك من الروايات « 2 » الدالة على أن اللّه تعالى حرّم على بني هاشم الصدقة ، وجعل لهم مكانها الخمس ليغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذل والمسكنة .
ونتيجة ذلك أن لو كان نصف الخمس وافيا بحاجة الجميع - إما لكثرة مقداره أو لجمع الأخماس عند من يتولى صرفها ، كالإمام عليه السّلام أو نائبه - لزم إعطاؤهم بقدر الحاجة ، فيجب البسط حينئذ ، ولا يرجع شيء منه إلى بيت المال ، وإذا تعذر ذلك ولم يف إلّا بمئونة البعض وجب صرفه في البعض منهم ، من أي الطوائف كان ، ولا يتفاوت الحال حينئذ بين أن يكون مجموع ذلك البعض من صنف واحد ، أو من مجموع الأصناف ، لاتحاد ملاك الاستحقاق ووجوده في الجميع ، وهو المحتاج من بني هاشم .
ويؤيد ذلك رواية عيسى بن مستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام في « حديث » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين وأميرهم ، ومن بعده من الأئمة من ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلّا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة . . . » « 3 » .
فإنها صريحة في عدم وجوب البسط عند التعذر ، والعجز عن إيصال المال إلى الإمام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 ، ط المؤسسة .
( 2 ) الوسائل 9 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 4 و 7 و 9 و 10 ، ط المؤسسة .
( 3 ) الوسائل 9 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 21 ، ط المؤسسة .