تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
. . . . . . . . . .
شرح
إلى الإمام وما يراه ، كما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وظاهر الجواب أنه لبيان الحكم الواقعي لا الولائي ، بمعنى أن عمل الرسول والإمام بيان لما هو الوظيفة الواقعية لهما ، ولغيرهما ، وإلّا فلا معنى للسؤال عن وظيفة الإمام عليه السّلام بما هو إمام صاحب ولاية على الخمس ، فإنه أعرف بوظيفته ، ومن هنا جاء في عبارة السؤال « ما يصنع به » ولم يقل « ما تصنع به » . ومن هنا يظهر ضعف مناقشة الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » في دلالتها حيث يقول « فالإنصاف عدم قصور الرواية عن إثبات مدعى المشهور لولا أن للإمام عليه السّلام الولاية على الخمس وأهله ، وكون أمره مطلقا راجعا إليه ، في حال حضوره - كما ستعرفه في المسألة الآتية - فلا يقاس حال من لا ولاية له على الخمس ، ولا على أهله ، ولكنه كلّف في خصوص ماله بدفعه إلى الإمام لدى التمكن منه ، وإيصاله إلى مستحقيه ، لدى العجز عن إيصاله إلى الإمام عليه السّلام . وجه الضعف هو أن المستفاد من الصحيحة إلغاء مالكية الطوائف الثلاث ، وإنما يصرف الخمس فيهم كيفما كان ، وإنما الملكية للجامع ، وهو المحتاج من بني هاشم ، فتأمل . ( الوجه الثالث ) أن مقتضى بدلية الخمس عن الزكاة لبني هاشم هو عدم وجوب البسط على الأصناف كما لا يجب في الزكاة « 2 » لدلالة النصوص عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 225 كتاب الخمس . ( 2 ) الجواهر 12 : 108 . ( 3 ) كصحيحة عبد الكريم بن عتبة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) . . . « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمها بينهم بالسّوية ، وإنما يقسمها على قدر ما يحضرها منها ، وما يرى ، ليس عليه في ذلك شيء موقت موظّف ، وإنما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضرها منهم » - الوسائل 9 في الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول - ط المؤسسة .