. . . . . . . . . .
شرح
لم يجز للمعطى تغييره بالزيادة والنقصان ، كما في سهم الإمام عليه السّلام فهذا يكشف عن أنه لم يقصد من الآية بالنسبة إلى اليتامى والمساكين وابن السبيل إلّا ما قصد من آية الزكاة بالنسبة إليهم من إرادة صرف الحق فيهم على الإجمال .
والمتحصل من كلامه قدّس سرّه أن المستفاد من الصحيحة إلغاء مالكية الأفراد الأصناف ، وإلّا لم تجز القسمة إلّا بالسوية ؛ لأنها مقتضى قاعدة الشركة ، مع أن الصحيحة صريحة في عدمها « 1 » ، فيعلم من ذلك أن الأصناف كالأفراد تكون مصرفا لنصف الخمس ، كالأصناف في آية الزكاة ، فالنتيجة أنه لا قصور في دلالة الصحيحة على تخصيص بعض الأصناف بالعطاء دون بعض كما هو المطلوب ، وعليه المشهور ، فلاحظ .
وقد يناقش « 2 » فيها بأنها تختص بما هو وظيفة الإمام عليه السّلام فلا تصلح لإثبات الحكم لغيره ؛ لأن الإمام عليه السّلام حيث إنه يجتمع عنده الأخماس فله التقسيم بما يرى ؛ لأن الإمام له ما يزيد على كفايتهم ، وعليه ما ينقص عنها ، فله حينئذ أن لا يساوي بين السهام مع اختلاف ذويها .
ويمكن دفعها بأنها وردت في تفسير آية الخمس ، وهي لا تختص بالإمام ، بل تعم جميع المكلفين بالخمس في أي شيء مما غنموه واكتسبوه ، ومنشأ السؤال هو أنه لمّا كان ظاهر الآية الكريمة وجوب البسط على الطوائف الثلاث أثلاثا متساوية سأله السائل أنه لو كانت طائفة من هذه الطوائف الثلاث كثيرة متعددة ، والطائفة الأخرى واحدا أو اثنين - مثلا - فهل الواجب أن يدفع إلى إحداهما كما يدفع إلى الأخرى ، ويساوي بينها ، كما هو ظاهر الآية ، أو لا ؟ فأجاب عليه السّلام بأن ذلك
هامش
( 1 ) أي عدم التسوية على الأصناف .
( 2 ) المستمسك 9 : 572 .