تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن هذا المقدار من البدليّة لا تكفي في ترتب جميع أحكام الزكاة على الخمس وإن اشتركا في دفع حاجة الفقراء - من بني هاشم أو غيرهم - لإمكان الفرق بينهما من ناحية كيفيّة القسمة على الأصناف ، وقيام الدليل في الزكاة على كون الأصناف فيها لمجرد بيان المصرف لا يستلزم التعدي إلى باب الخمس من هذه الجهة ، فلاحظ ، هذا ، ولكن أصل الحكم ثابت بما ذكرناه من السيرة ، وغيرها . والمتحصل من جميع ما ذكرناه : هو أن الذي يظهر من ملاحظة النصوص الواردة في الخمس - ويقتضيه حكمة تشريعه المصرح بها فيها من رفع حاجة بني هاشم « 1 » وينطبق عليه ظاهر الآية الكريمة - هو أن اللّه تعالى جعل الخمس ستة أسهم متساوية ، سهم للّه تعالى ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وهذه نصف الخمس كملا ، وهو بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله للإمام عليه السّلام « 2 » كما عرفته فيما سبق والثلاثة الأسهم الباقية جعل سهما منها ليتامى بني هاشم ، وسهما لمساكينهم ، وسهما لأبناء سبيلهم ، ولكن لا لخصوص أشخاصهم من حيث هي ، كي يكون لخصوصية الأشخاص مدخلية في الاستحقاق ، كما في الأسهم الثلاثة التي هي للإمام ، ولا لاندراجهم تحت هذه العناوين الخاصة من حيث هي بحيث يكون لصدق العنوان عليهم دخل في الاستحقاق ، بل ملاك الاستحقاق في الطوائف الثلاث هو الجامع بينهم ، وهو قرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وافتقارهم إلى الخمس في مئونتهم - كما نطق بذلك كله .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 في الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، ط المؤسسة . ( 2 ) الوسائل 9 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 و 6 و 8 وغيرها ، ط المؤسسة .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 517 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي