تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل إلى هنا : أنه لم يتم دليل على وجوب البسط على الأصناف الثلاثة ، فيكون نصف الخمس المجعول لفقراء بني هاشم بمنزلة الزكاة المجعولة لغيرهم ، وهذا هو مقتضى وجوبه عوضا عنها وبدلا منها وأما النصف الآخر فهو للإمام عليه السّلام خاصة . أدلة القول بعدم وجوب البسط على الأصناف . لا يخفى : أنه يكفي في عدم الإلزام بوجوب البسط على الأصناف عدم الدليل على وجوبه ؛ لأن مقتضى إطلاقات أدلة وجوب الخمس - لو تمت - هو الاكتفاء بمن يصدق عليه عنوان مستحقه ، ولا مجال معه للرجوع إلى أصالة الاشتغال ، فيجتزى بإعطاء الخمس بمطلق المحتاجين من بني هاشم . مضافا إلى أصالة البراءة عن القيد الزائد ، كما عرفت . إلّا أنه قد استدل للمشهور مضافا إلى ذلك بوجوه : ( الأول ) السيرة المستمرة في جميع الأعصار « 1 » على الاكتفاء بإعطاء الخمس لبعض الأصناف دون بعض . ( الثاني ) صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام « . . . أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر ، وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كيف يصنع أليس إنما كان يعطى على ما يرى كذلك الإمام » « 2 » . فإنها وردت في تفسير آية الخمس وتضمنت سؤالين « الأول » عن حكم سهم اللّه وسهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله فأجاب عليه السّلام بأنها للإمام « الثاني » عن حكم الأصناف فيما إذا كان صنف أكثر ، وصنف أقل كيف يقسم السهام ، فأجاب عليه السّلام بأن ذاك للإمام ، كما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعطى على ما يرى .
هامش
( 1 ) الجواهر 12 : 108 . ( 2 ) الوسائل 9 : 362 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول - ط المؤسسة .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 513 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي