. . . . . . . . . .
شرح
( منها ) مرسلة حماد ، قال فيها : « وسهم لليتامى وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . . . » .
ونحوها مرسلة أحمد .
وقد ظهر الجواب عنها مما ذكرناه في الآية الكريمة التي دلت على قسمة السهام أسداسا ، فإنها أيضا تجمع على سهمين على وجه الملكية ، وستة على بيان المصرف ، ولا تنافي بين الأمرين ، كما عرفت ؛ لأنه لو كان الجامع مالكا كان طريق الوصول إليه أفراده ، لتحقق الكلي في ضمن الأفراد على السواء .
وأما فعل النّبي صلّى اللّه عليه وآله من قسمة خمس الغنائم أثلاثا فهو حكاية فعل لا يدل على اللزوم « 1 » .
( الوجه الرابع ) هو أن البسط يوجب القطع بفراغ الذمة عما اشتغلت به يقينا من إيصال الخمس إلى مستحقيه ، ومع التخصيص بطائفة أو طائفتين لا يحصل العلم بالفراغ « 2 » فالأصل الاشتغال .
ويمكن الجواب عنه : بأن مقتضى الأصل في المقام البراءة ، لا الاشتغال ، لأن الشك في أصل تعلق التكليف ، لا الامتثال ؛ لأن مرجع الشك في المقام إلى الأقل والأكثر من حيث تعلق الحق بالعين لمطلق بني هاشم ، أو لخصوص الأصناف الثلاثة منهم ، والقدر المتيقن هو الأول ، واحتمال تعلق الحق . بخصوص الأصناف الثلاثة يدفع بالأصل ، والتكليف بالأداء متفرع على ثبوت تعلق الحق بالعين ، والمفروض أنه مشكوك فيه ، وبعبارة أخرى : متعلق الخمس إنما هو العين لا الذمة وتعلقه بها لمطلق المستحق معلوم والتقييد بصنف خاص مشكوك فيدفع بالأصل .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الجواب عن الاستدلال بذلك على لزوم البسط على الأصناف ، وقد روى فعله صلّى اللّه عليه وآله في مرسلة حماد ، الوسائل 9 : 510 ، الحديث 3 ، الباب 1 .
( 2 ) وكأنه استند إليه المحقق في الشرائع حيث احتاط بلزوم البسط على الأصناف الثلاثة ، لاحظ الجواهر 16 : 108 ، ومصباح الفقيه 14 : 223 وص 229 - ط : قم .