. . . . . . . . . .
شرح
فليس للعناوين المذكورة - من حيث هي - دخل في الاستحقاق ، وإلّا لزم التقسيم بالسّوية ، وهذا مما لم يلتزم به أحد ، لاتفاقهم على جواز البسط متفاوتا ، فتكون آية الخمس كآية الزكاة في أنها مسوقة لبيان المصرف في خصوص نصف الخمس الذي للفقراء من بني هاشم ، ولكن هذا لا ينافي بقاء « اللام » على ظهوره في الملكية بالنسبة إلى الجامع تحفظا على الظواهر بما أمكن .
( الوجه الثاني ) لوجوب البسط هو أنه لو كان المراد من « اللام » في الآية الكريمة مجرد بيان المصرف لجاز صرف مجموع الخمس حتى سهم الإمام عليه السّلام أيضا فيمن عداه من الطوائف الثلاث مع أنه لا كلام في اختصاص سهم الإمام به ، وعدم جواز صرفه إلى غيره ، وهذا مما يدل على لزوم التحفظ على السهام المشتركة ، كما يتحفظ على سهم الإمام عليه السّلام .
وفيه : أن إلغاء خصوصية الأصناف عن الملكية ، وجعلها للجامع بينها ، وهو المحتاج من بني هاشم - لا يلازم إلغاء المالكية عن سهم الإمام عليه السّلام كما هو ظاهر ؛ لأن الضرورات تقدر بقدرها ، فيكون الخمس سهمين سهم للإمام عليه السّلام - وهي السهام الثلاثة الأولى « 1 » - ، وسهم للمحتاجين من بني هاشم - وهي السهام الثلاثة الثانية - كل منها على وجه الملكية ، من دون أي محذور .
ومن هنا ورد في مرسلة حماد قوله عليه السّلام « وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم عن صدقات الناس . . . » « 2 » .
( الوجه الثالث ) صرّحت الروايات « 3 » - المستفيضة الواردة في كيفيّة تقسيم الخمس - بجعل سهم لكل صنف ، فدلت على مالكية كل صنف لسهم ، فلزم البسط .
هامش
( 1 ) أي سهم اللّه وسهم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسهم ذي القربى ، كما في آية الخمس .
( 2 ) الوسائل 9 : 513 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 ط المؤسسة .
( 3 ) الوسائل 9 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 و 9 ط المؤسسة .