تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ولا سيما إذا كان في المنع الردع عنه ( 1 ) ومستضعف كل فرقة ملحق بها ( 2 ) .
شرح
أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ؛ لأن المؤمن ينفقها في طاعة اللّه ، والفاجر في معصية اللّه » « 1 » . فإنها تدل على أن العبرة في العطاء والمنع كثرة وقلة بالعناوين الثانوية ، ومقتضى ذلك هو جواز العطاء بأكثر لو كان الفاسق يرتدع عن فسقه ومنع المؤمن عنه لو فرض طغيانه وصرفه في المعصية - كما هو مفاد التعليل في الرواية . ( 1 ) الفرق بين عدم الإعانة والردع هو أن ترك العطاء في الأول إنما يمنع من دخله في ترتب المعصية ، دون عدم وقوعها رأسا ، لإمكان وقوعها بتوسط مال آخر من اتهاب ، أو قرض ، أو كسب أو نحو ذلك ، أو بدون مال وهذا بخلاف ترك العطاء في الثاني ، فإنه موجب لعدم تحقق المعصية أصلا ، لانحصار المقدمة في مال الخمس ، وعدم تمكنه من مال آخر ، وهذا من باب النهي عن المنكر بما أمكن ، ويمكن أن يفرق بينهما بأن الثاني - أعني الردع - إنما يكون فيما إذا علم العاصي بأن عدم الإعطاء له من الزكاة أو الخمس إنما هو لمعصيته ، وكان ذلك سببا لتركها . ( 2 ) أي كل من الفرقة المؤمنة والمخالفة فمستضعفها - وهو من قصر عن إدراك الحق والباطل - ملحق بها في إعطاء الخمس والمنع عنه ، كما هو الحال في سائر الأحكام من الزواج والإرث والزكاة ونحوها ، وذلك للصدق العرفي كما لا يخفى ، فإنه يصدق عنوان المؤمن أو المخالف عليه ، بل مقتضى ذلك أن يكون منها ، لا ملحق بها للصدق حقيقة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 249 ، الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .