تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
عن مجاز ومبالغة ، ولا يصدق على مجرد إعطاء المال للفقير الفاسق المعاونة على الظلم ، ولا الركون إليه ، ولا المودة له ، بل هو امتثال للواجب في فرد فاسق . نعم : ورد النهي عن إعطاء الزكاة لشارب الخمر كما في . رواية داود الصرمي قال : « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا » « 1 » . ولا يخفى أن المتبادر من عنوان « شارب الخمر » هو المدمن عليه والمعتاد به ، بحيث يعرف بهذا العنوان ، ويطلق عليه شارب الخمر ، فلا يكفي مجرد الشرب مرة أو مرتين ، ولا يبعد بل الأقوى إلحاق ما هو أهم به ، كتارك الصلاة ، أي معتاده ، والمدمن عليه ، هذا في باب الزكاة . وأما الخمس فملحق بها أيضا بمقتضى البدلية لاتحاد موردهما - وهو المستحق - ولا فرق بينهما إلّا من حيث الهاشمية وعدمها ، ولا أقل من الاحتياط في ترك الإعطاء لخصوص المدمن على ارتكاب الكبيرة دون مطلق ارتكابها ، فضلا عن مطلق المعصية لضعف الرواية سندا ؛ لأنها مضمرة . وقد يستدل لمنع مرتكب الكبيرة برواية أبي خديجة لقوله عليه السّلام فيها « فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس ، أعفّاء عن المسألة . . . » « 2 » . فإن التجاهر بالفسق واعتياد المعصية بأس بيّن ، هذا إذا أريد البأس في العمل ، ومن المحتمل إرادة البأس في العقيدة فيكون المراد المخالفين فتدل على اعتبار الإيمان .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 249 ، الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 9 : 242 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .