خصوصا مع التجاهر ( 1 ) بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا دليل على المنع بعنوان المتجاهر بالفسق ، نعم ورد المنع عن إعطاء الزكاة لشارب الخمر الظاهر في معتاده ، فيتعتدى إلى معتاد مطلق الكبيرة كتارك الصلاة ، سواء في الخمس أو الزكاة كما تقدم آنفا .
( 2 ) كما تقدم في ابن السبيل إذا كان سفره في المعصية ، وفي البحث عن اشتراط العدالة ، ولكن قد عرفت : أولا : أنه لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم ، وإن كان الامتثال بما يصدق عليه الإعانة ممنوعا ، لكونه مبغوضا للمولى على كل حال ، فلا يمكن التقرب به ، والخمس من العبادات ، هذا مضافا إلى عدم الملازمة بين الدفع إلى العاصي والإعانة على الإثم ، إذ قد لا يصرفه في المعصية ، ولا يصدق الإعانة على المقدمة المشتركة إذا لم يكن عن قصد لذلك ، أو عدم استناد الإثم إلى العطاء ، لإمكان تحققه بمال آخر ، أو بدون مال نعم إذا انحصر تمكنه من المعصية بإعطاء المال كان العطاء إعانة على الإثم لا محالة ، وحينئذ لزم المنع ، لعدم الإجزاء بالفرد المبغوض ، إما لأنه حرام أو مبغوض ، ولا سيما إذا كان في المنع ردعا له عن الحرام لوجوب النهي عن المنكر مهما أمكن ولو بترك ما يدل على كراهة ما وقع منه ، أو يريد إيقاعه من الحرام .
ومن هنا تعرف أن المحرم من العطاء أو الواجب من الترك إنما هو العنوان الثانوي المنطبق على إعطاء الخمس ، وعليه يمكن فرض العكس أيضا ، كما إذا كان في العطاء تنبه له عن المعصية وكان سببا لتوبته ، كما يشير إلى ذلك .
ما رواه بشر بن بشار في باب الزكاة قال : قلت للرجل يعني أبا الحسن عليه السّلام ما حدّ المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ثم قال :