[ ملاحظة المرجحات . ]
وإن كان الأولى ملاحظة المرجحات ( 1 )
شرح
المشتركة من دون قصد الإعانة أو عدم تحقق الإثم رأسا لا يكون من الإعانة في شيء ، نعم : لو تحققت الإعانة في مورد كان الإعطاء مبغوضا فلا يكون مجزيا ، لعدم تحقق الامتثال العبادي بالمبغوض ، والخمس من العبادات كالزكاة وإنما الكلام في صدق الإعانة على الإثم بمجرد الإعطاء للفاسق .
فتحصل : أن الأقوى ما عليه المشهور - المدعى عليه الإجماع - من عدم اعتبار العدالة لا في مستحق الخمس ، ولا الزكاة ، ما لم يطرأ هناك عنوان ثانوي محرّم .
ملاحظة المرجحات .
( 1 ) ككون المستحق أفضل ، أو كونه ممن يستحي من السؤال ، أو كونه رحما ، وذلك لما يفهم من النصوص الواردة في باب الزكاة من رجحان ملاحظة الترجيح في إعطائها ، والخمس بدل عن الزكاة .
كخبر عبد اللّه بن عجلان السكوني : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إني ربما قسمت الشيء بين أصحابه أصلهم به ، فكيف أعطيهم ؟ فقال عليه السّلام : أعطهم على الهجرة في الدين ، والفقه والعقل » « 1 » .
واختصاصه بالزكاة مبني على أن المراد ب « الشيء » الزكاة وإلّا فهو أعم من كل ما يعطى للغير سواء الزكاة أو الخمس ، أو مال آخر يصل به أصحابه .
وصحيح ابن الحجاج : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الزكاة ، يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره ؟ فقال عليه السّلام : نعم ، يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 261 ، الباب 25 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 9 : 261 ، الباب 25 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .