. . . . . . . . . .
شرح
والوجه في عدم اعتبارها هو إطلاق الأدلة كتابا وسنة ، وعدم الدليل على التقييد ، بل يؤيدها السيرة المستمرة خصوصا في غير معلوم الفسق .
هل قائل باعتبار العدالة .
قال في الجواهر « 1 » « قد يوهم ما في المتن « 2 » الخلاف فيه ، بل لعله من المرتضى لما حكى عنه من اعتبارها في الزكاة . . . » .
وقد يستدل على اعتبارها في مستحق الخمس بوجهين لا يعتمد على شيء منهما كما أشار قدّس سرّه « 3 » .
( الأول ) بدلية الخمس عن الزكاة فلو قلنا باعتبار العدالة في مستحق الزكاة لزم اعتبارها في مستحق الخمس أيضا والجواب عن ذلك : أنه لم يثبت اعتبارها في الزكاة ، لعدم قيام دليل هناك « 4 » يمكن الاستناد إليه في اعتبار العدالة ، فلا مجال للقول به هنا بطريق أولى .
( الوجه الثاني ) كون الدفع إلى الفاسق إعانة على الإثم .
وفيه : أولا أنه لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم ، وإنما المحرم هو التعاون عليه ، كما ذكرنا في محله .
وثانيا : أن الكلام في مجرد اعتبار العدالة بعنوانه الأولي من دون سببية الإعطاء للإعانة على الإثم ، إذ مجرد الإعطاء من دون قصد ترتب المعصية عليه ، أو من دون ترتبها عليه رأسا لا يكون من الإعانة على الإثم ؛ لأن الإتيان بالمقدمة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 115 .
( 2 ) لأنه قال في متن الشرائع « والعدالة لا تعتبر على الأظهر » فإن التعبير بالأظهرية يوهم وجود المخالف .
( 3 ) أعني صاحب الجواهر 16 : 115 .
( 4 ) قال المصنف قدّس سرّه في كتاب الزكاة في فصل أوصاف المستحقين : « الثاني : أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم ، وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي خصوصا إذا كان تركه ردعا له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ارتكاب الكبائر ولا عدم كونه شارب الخمر . . . » .