تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن المناقشة فيه بأن الاشتراط هناك أيضا لم يستند إلى ركن وثيق ، لأنه إما نقل عدم الخلاف ، أو مرسلة القمي ، كما ذكرنا آنفا « 1 » ولا يعتمد على شيء منهما ، إلّا من باب الاحتياط ، إن لم يكن منع المحتمل استحقاقه خلاف الاحتياط ولو سلّم ثبوت الاشتراط في الزكاة كان التعدي إلى الخمس بحاجة إلى ثبوت بدليّته عن الزكاة ولو في المستحق خاصة ، وقد تقدمت المناقشة في رواياتها « 2 » لأن عمدتها المرسلتان لحماد بن عيسى وأحمد بن محمد « 3 » . ( الوجه الثاني ) أن إعطاء المال للعاصي في سفره يكون إعانة على الإثم ، وهو إما حرام - بناء على حرمة الإعانة على الإثم ، أو مبغوض - وإن لم يكن حراما شرعا ، لعدم حرمة الإعانة واختصاص الحرمة بالتعاون على الإثم - ولكن على كل تقدير لا يمكن امتثال الواجب العبادي - كالخمس - به ؛ لعدم إمكان قصد التقرب بالحرام ، أو المبغوض ، فلا يجزي إعطاء الخمس لابن السبيل العاصي في سفره ، لعدم تحقق امتثال الواجب به . ولا يخفى : اختصاص هذا الوجه بالسفر المحرّم ، فيختص المنع بما لو دفعه إليه في ذهابه إذا كان لغاية محرّمة ، لا في رجوعه من السفر إلى أهله ، لعدم حرمته حينئذ ، فلا يكون إعطاء المال له إعانة على الإثم ، مع أن مقتضى إطلاق الفتاوى والنص لو تم « 4 » عدم جواز الدفع إليه في الإياب أيضا ، إذا عدّ عرفا من تتمة سفره الذي قصد به الغاية المحرمة ، مع أنه ليس فيه إعانة على الإثم .
هامش
( 1 ) ص 498 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 9 : 507 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 4 و 7 و 8 و 10 وص 520 في الباب 3 ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ص 358 ، الحديث 8 وص 364 ، الحديث 2 . ( 4 ) إشارة إلى مرسلة علي بن إبراهيم القمي في تفسيره وقد تقدمت في ص 498 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 500 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي