تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

[ هل تعتبر العدالة في المستحقين . ]

ولا يعتبر في المستحقين العدالة ( 1 ) .
شرح
وأوضح منه ما لو استقل رجوعه في نظر العرف بحيث لم يعد من تتمة سفره الذي قصد به الغاية المحرمة ، كما لو ارتدع عن قصده في أثناء الطريق ، فرجع أو ندم على عمله وتاب ، فإنه يجوز الدفع إليه حينئذ حتى عند القائلين بالمنع ، لعدم كونه سفر معصية حينئذ ، والظاهر أن السيد الأستاذ قدّس سرّه لا يريده أيضا . هذا مضافا إلى أن العطاء قد لا يكون إعانة على الإثم كما لو صرف المال في الأكل والشرب ، دون السفر المحرّم . فتحصل مما ذكرنا أنه لو صدق الإعانة على الإثم على إعطاء الخمس لابن السبيل العاصي في سفره لم يجز لعدم تحقق الامتثال بالمحرم أو المبغوض ، فلا بد من ملاحظة موارد صدق الإعانة ، أو عنوان آخر من العناوين المحرمة كتشييد الظالم وتقريره على عمله المحرّم وظلمه للآخرين كما في إعطاء المال لقطاع الطريق وأمثالهم ممن يسعون في الأرض فسادا ، لانصراف أدلة تشريع الخمس والزكاة - المبني على إعانة الفقراء والمساكين من المسلمين - عن الظلمة وقطاع الطريق وأمثالهم ، فعليه لا يعطى الخمس لمثل هؤلاء ولو في الإياب والرجوع عن سفرهم المحرم قاصدين بلدهم ، فلاحظ . هل تعتبر العدالة في المستحقين . رأي المشهور . ( 1 ) المشهور عدم اعتبار العدالة في مستحق الخمس ، بل في الجواهر « 1 » : « لا أجد فيه خلافا ، كما اعترف به في المدارك والرياض بعد نسبته في أولهما إلى مذهب الأصحاب » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 115 .