[ ابن السبيل وسفر المعصية . ]
ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ( 1 ) .
شرح
ولو نوقش فيها سندا أو دلالة لكفانا نفس الموضوع « أعني مفهوم ابن السبيل » كما ذكرنا ولا حاجة بنا إلى دليل من الخارج .
ابن السبيل وسفر المعصية .
( 1 ) لإطلاق عنوان « ابن السبيل » في آية الخمس ، وكذلك الروايات « 1 » الواردة في قسمة الخمس ستة أسهم ، أحدها لابن السبيل .
ولا يخفى : أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون السفر في طاعة ، كالسفر الواجب أو المستحب ، أو في معصية ، كما إذا كان لغاية محرّمة ، أو مباحة لم يتعلق به أمر ولا نهي ، فيعلم من ذلك أن مراده من الطاعة ما يقابل المعصية ، وهو أعم من الواجب والمستحب والمباح ، فلا فرق بين أنحاء السفر ولو كان في المعصية ، هذا في ابن السبيل المستحق من الخمس .
نعم ذكر المصنف قدّس سرّه في باب الزكاة أنه يشترط في « ابن السبيل » أن لا يكون سفره في معصية ، ففرّق بين الزكاة ، والخمس .
وجه الفرق هو ما ادعى هناك من عدم الخلاف « 2 » في اعتبار شرط عدم كون السفر في المعصية .
واستدل عليه في باب الزكاة مضافا إلى عدم الخلاف بمرسل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن العالم عليه السّلام في تفصيل الأصناف الثمانية .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 507 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) كما في مصباح الفقيه كتاب الزكاة : 103 - الطبع الحجري - عن المدارك .
وكذا في المستمسك 9 : 269 وقال : « وهو العمدة فيه » لضعف المرسل سندا ودلالة لظهورها في اشتراط الطاعة بمعنى امتثال الأمر وهذا خلاف المشهور .