. . . . . . . . . .
شرح
وعن السرائر عدم اعتبار ذلك حتى في بلد التسليم ، فيعطى من الخمس وإن كان غير محتاج .
ومن هنا قال في الجواهر « 1 » « بل ربما استظهر من إطلاق بعضهم عدم الفقر فيه عدم اعتبار هذه الحاجة فيه أيضا - أي كما لا يعتبر فيه الحاجة في بلده - فيعطى وإن كان غير محتاج ، بل لعله كاد يكون صريح السرائر . . . » .
والأقوى ما هو المشهور المدّعى عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه وجوه :
( الأول ) : أن المتبادر من « ابن السبيل » هو المسافر المنقطع المحتاج ، فلا يقال لأرباب المكنة في سفرهم كحضرهم من التجار ونظائرهم « ابن السبيل » .
( الثاني ) : الروايات :
( منها ) مرسلة حماد المتقدمة « 2 » المصرّحة بأن العبرة في الطوائف الثلاث الحاجة ومنها « ابن السبيل » .
( ومنها ) مرسلة أحمد المتقدمة أيضا « 3 » وقد تقدم الكلام في مناقشة سند هاتين وما يمكن الجواب عنها ، ولو أبيت عن القبول فيكفينا الوجه الأول ، وهو العمدة في المقام ، لعدم الصدق على المسافر المتمكن جزما .
( ومنها ) ما دل من الروايات على أن الخمس عوض عن الزكاة في المستحقين ، فمن يستحق الزكاة هو الذي يستحق الخمس لو كان من بني هاشم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 112 .
( 2 ) ص 403 .
( 3 ) ص 402 .