تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أن نصف الخمس الذي يكون للإمام وإن كان كذلك ، وأما النصف الباقي فجعل للأصناف الثلاثة بملاك الحاجة ، دون الرئاسة ، كما يستفاد من المرسلتين لقوله عليه السّلام في مرسلة حماد : « . . . فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة . . . » « 1 » وقوله عليه السّلام في مرسلة أحمد : « . . . والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة ، ولا الزكاة عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم . . . » « 2 » . ولو سلمنا أن تمام الخمس كان من حق الرئاسة لا يلازم ذلك جواز إعطائه لمطلق السادة وإن لم يكونوا فقراء ، ومن هنا يمنع الأغنياء غير اليتامى من الخمس ، فكذلك الأغنياء من اليتامى ، فالخمس حق للرئاسة - فرضا - إلّا أن نصفه سهم للإمام عليه السّلام والنصف الآخر للفقراء من منتسبي الإمام عليه السّلام وهم السادة أيتامهم الفقراء ومساكينهم والمحاويج من أبناء السبيل منهم ، لا مطلق السادة وإن كانوا أغنياء . فتحصل من جميع ما ذكرناه ضعف التمسك بالعمومات المذكورة التي كانت بمرأى ومسمع من المشهور ، ومع ذلك لم يستندوا إليها ، فالأولى والأحوط هو ما ذهب إليه المشهور من اعتبار الفقر في الأيتام ، كما في المتن ، لا سيما بملاحظة السيرة والارتكاز ، إذ لا نحتمل جواز إعطاء الخمس ليتيم يملك الملايين لمجرد كونه يتيما ، وإن كان ذا ثروة له خدم وحشم .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 513 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 9 : 521 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .