[ الشرط الثالث : الحاجة في ابن السبيل في بلد التسليم . ]
وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم ( 1 ) وإن كان غنيا في بلده .
شرح
الشرط الثالث : الحاجة في ابن السبيل في بلد التسليم .
( 1 ) المراد بابن السبيل هو المنقطع به السفر ، وهو المسافر الذي نفذت نفقته بحيث لا يقدر معه على الذهاب ، وإن كان غنيا في وطنه ، فيعتبر في مفهومه أن لا يتمكن من الاستدانة ، أو بيع ما يملكه في وطنه ، أو نحو ذلك ، فغناؤه في وطنه لا يمنع عن صدق ابن السبيل عليه ، كما أن عدم تمكنه من تحصيل المال في السفر - بنحو من الأنحاء - يكون شرطا في صدقه .
وكيف كان فقد ذهب المشهور إلى اعتبار الحاجة في بلد التسليم ، وإن كان غنيا في بلده ، فهنا أمران :
( الأول ) عدم مانعية الغناء في وطنه عن الاستحقاق ، قال في الجواهر « 1 » « بلا خلاف أجده فيه بل في المنتهى الإجماع عليه » فلا يكون غناؤه في بلده مانعا عن استحقاقه الخمس .
ويدل عليه إطلاق الكتاب والسنة لصدق ابن السبيل على المنقطع به السفر ، وإن كان غنيا في بلده .
ويؤيّده مقابلته مع الفقراء في آية الخمس فهو غني ، إلّا أنه احتاج في السفر لعارض طارئ ، كضياع النفقة .
هذا بالنسبة إلى عدم مانعية الغناء في بلده عن استحقاقه الخمس .
( الأمر الثاني ) حاجته إلى المال في بلد التسليم ، فلا خلاف فيه أيضا كما عن الشهيد في الروضة « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 112 .
( 2 ) بنقل صاحب الجواهر قدّس سرّه 12 : 112 .