تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
رواية حماد : « . . . وجعل لفقراء قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله نصف الخمس ، فأغناهم به عن صدقات الناس ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ، ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا وقد استغنى فلا فقير . . . » « 1 » . إذ من المعلوم أن نصف الخمس يكون للطوائف الثلاث جميعا التي أحدهم اليتامى ، ولا يختص بالمساكين ، وقد اطلق عليهم جميعا فقراء قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وابن السبيل وإن لم يعتبر فيه الفقر المطلق إلّا أنه يعتبر فيه الحاجة في بلد التسليم ، فهو أيضا فقير نسبي ، ويصح إطلاق الفقير عليه بهذا الاعتبار ، فالجميع فقراء . وكيف كان فالأولى والأحوط اعتبار الفقر في اليتيم كما عليه المشهور ويؤيده الارتكاز ، بل السيرة ، إذ لم يعهد إعطاء أيتام الأغنياء من الخمس ، كما لا يعطون من الصدقات والزكوات ، بحيث لو أعطوا من ذلك عدّ في نظر المتشرعة تفويتا لأموال الفقراء السادة ، فالارتكاز ، والسيرة على اعتبار الفقر في سهم السادة سواء في أيتامهم وبالغيهم . الرأي الشاذ . نعم ، حكى « 2 » عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر « أن اليتامى وأبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر والغنى ؛ لأن الظاهر يتناولهم » فهما لا يعتبران الفقر في اليتيم ، وابن السبيل . ويمكن الاستدلال لعدم الاشتراط بوجوه . ( أحدها ) إطلاق الأدلة أو عمومها كالآية الكريمة ، قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 513 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) الحدائق 12 : 385 والجواهر 16 : 113 ، وتوقف في متن الشرائع ولكن جعله أحوط ، وحكى عن الدروس ذلك أيضا ، لاحظ نفس المصدر : 113 .