. . . . . . . . . .
شرح
كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم ؛ لأن له ما فضل عنهم » « 1 » .
ومرفوع أحمد بن محمد ( في حديث ) : « والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة ، ولا الزكاة عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » « 2 » .
إلّا أنه قد يناقش فيهما :
أولا : بضعف السند بالإرسال والرفع وأجيب « 3 » عنه بانجبار ضعفهما بعمل الأصحاب ، ومن هنا نرى أن صاحب الحدائق عبّر عن رواية حماد بالصحيحة « 4 » ولا يخفى ما فيه كما مر مرارا .
وثانيا : بإمكان المناقشة « 5 » في دلالتهما بإمكان إرادة استحقاقهم الكفاية من الخمس خاصة ، وإن كان عندهم مال يمكن اكتفاؤهم به ، كما في اليتيم الغني .
ويندفع بظهور سياق الروايتين في أن العبرة بالحاجة في الطوائف الثلاث ، وأن تشريع الخمس لهم إنما هو بهذه العناية في مقابل الزكاة لسائر الفقراء فلاحظ قوله عليه السّلام في آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 530 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم : 521 ، الحديث 2 .
( 3 ) المستمسك 9 : 571 .
( 4 ) لاحظ الحدائق 12 : 385 حيث يقول في المقام « بل لظاهر صحيحة حماد بن عيسى عن بعض أصحابه . . . » إذ يظهر منه أنه يكفي في حجيّة الرواية كونها صحيحة إلى حماد وأما من بعده فلا ينظر إليه ، لأنه لا يرسل إلّا عن الثقة .
( 5 ) الجواهر 16 : 113 .