تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
. . . . . . . . . .
شرح
( الثالث ) أنه لو كان له أب ذو مال لم يستحق شيئا قطعا ، فإذا كان له مال كان أولى بالحرمان ، إذ وجود المال له أنفع من وجود الأب . ( وفيه ) أن هذا أيضا أمر اعتباري لا يصلح للاستدلال ، إذ من الممكن أن يكون تشريع سهم من الخمس لليتيم لعلة يتمه وجبر حقارته ، لا حاجته إلى المال ، ومن هنا ورد في الآيات والروايات ما يدل على رعايته والعناية الخاصة به وإن كان غنيا ويمكن تأييد ذلك بما في : رواية ريان بن الصلت عن الرضا عليه السّلام ( في حديث طويل ) قال عليه السّلام : « وأما قوله تعالى :وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِفإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها « منها » نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطع مسكنته لم يكن له نصيب من الغنم ، ولا يحل له أخذه . . . » « 1 » . فإنها ظاهرة في أن علة استحقاق اليتيم من الغنيمة يتمه ، لا فقره ، كما أن علة استحقاق المسكين مسكنته وفقره ، بحيث لو انقطع اليتم عن اليتيم ، والفقر عن المسكين انقطع الاستحقاق عنهما ، فالمعيار في اليتيم هو اليتم ، وفي المسكين المسكنة ، فتأمل . ( الوجه الرابع ) الروايات وهي مرسلة حماد : قال عليه السّلام فيها : « ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكتاب والسنّة ( على الكفاف والسعة « 2 » ) ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 515 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل 9 : 520 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول ( ورواية الشيخ قدّس سرّه على الخلاف في رواية الكليني ) .