[ الشرط الثاني : الفقر في الأيتام ]
وفي الأيتام الفقر ( 1 ) .
شرح
الشرط الثاني : الفقر في الأيتام « 1 » .
رأي المشهور .
( 1 ) ذهب المشهور « 2 » إلى القول باشتراط الفقر في الأيتام السادة ، ويمكن الاستدلال لهم بوجوه :
( أحدها ) « 3 » : أن العلة لتشريع الخمس سدّ حاجة بني هاشم ، كالزكاة لغيرهم ، فلا خمس للغني وإن كان هاشميّا ، كما لا زكاة له .
ويمكن المناقشة فيه : بأن هذا المقدار لا يكفي في الاستدلال ، فإنه أشبه بالاعتبار ، لعدم القطع بأن علة التشريع في جميع موارد الخمس هو الحاجة والفقر ، ما لم يدل عليه النص ، لعدم كونه من الصدقات حتى يختص بالفقير ، بل هو من حق الرئاسة والإمارة ؛ ولذا يأخذه الإمام مع غناه ، فما لم يتم دليل آخر على اعتبار الفقر في اليتيم كان المرجع إطلاق أو عموم آية الخمس ، والروايات المطلقة .
( الثاني ) بدلية الخمس عن الزكاة في المستحق فكما يعتبر في إعطاء الزكاة لليتيم الفقر ، فكذلك الخمس .
( وفيه ) ما ذكرناه من المناقشة في سند روايات البدليّة ، عند اعتبار الإيمان في مستحق الخمس .
هامش
( 1 ) المراد باليتيم : الطفل الذي لا أب له .
( 2 ) كما في الحدائق 12 : 358 ، والجواهر 16 : 113 .
( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 310 - 311 .