تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : لم يتضح المراد ؛ لأن هذه الروايات لا تدل على أكثر من كفاية الزكاة للفقراء ، وأنهم يستغنون بذلك لو أدى الأغنياء زكاتهم ، فهي تختص بالزكاة ومستحقيه ، وأما الخمس فلا ذكر له في هذه الروايات ، ويكفي في عدم خروج السادة عن حكمة تشريع الزكاة - وهي رفع الحاجة - جعل الخمس لهم من دون حاجة إلى اعتبار العوضية - كالعكس - فإن الأموال التي يجب أداؤها بحكم الشرع يكون على قسمين ، زكاة وخمس ، فجعل الزكاة لغير بني هاشم والخمس لبني هاشم ، ولا موجب للالتزام بالعوضية ، لا في طرف الزكاة ، ولا في طرف الخمس ، فإن كلا منهما موضوع مستقل ، ولا مانع من استقلال كل منهما بشروط دون الآخر ، فيمكن أن يعتبر في الزكاة النصاب وفي مستحقه الإيمان - مثلا - دون الخمس في شيء منهما ، فلا بد من إقامة دليل في كل منهما باستقلاله . فتحصل : أنه لا موجب للالتزام بعوضية الخمس عن الزكاة إلّا أن يتم دليل على هذا العنوان ، والمفروض عدم تمامية رواياتها سندا ، وإن تمت دلالة ، كما عرفت . هذا ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي التشكيك في اعتبار قيد الإيمان في مستحق الخمس والزكاة معا ، لقوة احتمال اتحادهما في المستحق إلّا من ناحية النسبة إلى بني هاشم ، وهذا لا ينافي اختلاف الحقين في سائر الأحكام ، هذا مضافا إلى دعوى الإجماع في المقام كما عرفت في أول البحث .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 489 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي