تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
مع فرض سعة الإسلام في بلاد الأرض وغناء المسلمين بالثروات الخطيرة ، والحاصل : أن ما في الروايات من إضافة الأسهم الثلاثة الأولى - وهي نصف تمام الخمس - إلى عناوين « الإمام » « 1 » أو « ولي الأمر » « 2 » أو « الحجة » « 3 » ظاهرة في أن هذه العناوين هي العلة التامة للملكية ، فلا يرث السهام ولو كانت مقبوضه إلّا من ملك العنوان المذكور أعني الإمامة الحقة ، والولاية المعصومة ، والحجية الإلهيّة . ويؤيد ذلك : رواية أبي علي بن راشد قال : « قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام « 4 » إنا نؤتى بالشيء فيقال هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام « 5 » عندنا فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي عليه السّلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنة نبيّه » « 6 » . فإنها تفصّل بين ما كان بسبب الإمامة وغيره في الميراث نعم لا مانع من الالتزام بأن للإمام عليه السّلام تملك ما يريده من الخمس لشخصه ، حسب ما يراه من المصلحة ، فيرثه ورثته من بعده ، فإن له الولاية على الخمس جزما .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة البزنطي « . . . ما كان للّه فلرسوله وما كان لرسول اللّه للإمام . . . » . - الوسائل 9 : 512 ، الحديث 6 - ط م : قم . ( 2 ) كما في مرسلة حماد « . . . فسهم اللّه وسهم رسول اللّه لأولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة . . . » . - الوسائل 9 : 513 ، الحديث 8 - ط م : قم . ( 3 ) كما في مرسلة أحمد بن محمد : « . . . والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة . . . » - الوسائل 9 : 514 ، الحديث 9 - ط م : قم . ( 4 ) الإمام الهادي عليه السّلام . ( 5 ) أي الثاني وهو الإمام الجواد عليه السّلام . ( 6 ) الوسائل 9 : 537 ، الباب 2 من الأنفال ، الحديث 6 . وأبو علي اسمه حسن بن راشد ثقة من وكلاء الإمام الجواد والهادي عليهما السّلام - معجم رجال الحديث 4 : 333 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 475 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي