. . . . . . . . . .
شرح
قبضه النبي صلّى اللّه عليه وآله أو الأئمة الماضية عليهم السّلام فإنه بقبضهم صار ملكا لهم ، في عرض سائر أملاكهم ، وخرج عن موضوع السهام الثابتة في الخمس ، واندرج في موضوع آية المواريث ومن هنا يعلم أن ما كان قد قبضه النبي صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام الماضي عليه السّلام حاله من الأسهم الثلاثة كغيره مما تركه بعد وفاته ينتقل إلى وارثه على حسب ما يقتضيه آية المواريث ، لا آية الخمس ، واللّه ورسوله وأهل بيته أعلم » .
وقد سبقه إلى ذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » والمحقق في الشرائع .
ويعلم من ذلك أمور :
1 - أن الإمامة جهة تعليلية لا تقييدية ، فيكون المقبوض ملكا لشخص الإمام عليه السّلام .
2 - أن المنتقل إلى الإمام المتأخر إنما هو استحقاق الخمس ، لا الخمس الذي قبضه الإمام السابق .
3 - أن المنتقل إلى الورثة هو المقبوض من سهم الإمام عليه السّلام .
أقول : ويمكن المناقشة في ذلك أما أولا : فبأن الظاهر من الروايات أن « الإمامة » جهة تقييدية لملكية السهم لا جهة تعليلية ، فيكون شخص الإمام وليا على التصرف لا محالة ، لانطباق العنوان عليه ، فالملك هو العنوان ، لا الشخص حتى بعد القبض ، فلا ينتقل المقبوض إلّا إلى الإمام المتأخر تبعا لإرث الإمامة والسر في ذلك : أن الظاهر من الروايات أن ملكية الإمام لنصف الخمس ليس بملاك حاجته عليه السّلام في معاشه الشخصي اليومي ، بل بملاك إمامته وزعامته العامة على المسلمين ، وإلّا فمن البعيد جدا أن تكون الإمامة جهة تعليلية بحيث يملك شخص الإمام جميع ما قبضه من الأموال الطائلة التي لا تحصى كثرة ، لا سيما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 87 .