. . . . . . . . . .
شرح
ومما ذكرنا : يظهر الفرق بين سهم الإمام وسهم السادة بأن الجهة فيهم تعليلية ، فيملكون ما يعطونه إذا كان بقدر حاجتهم ؛ لأن المستفاد من روايات القسمة « 1 » أن ملاك الاستحقاق فيهم هو الحاجة ، كحاجة أي فقير في إعاشته اليوميّة نظير مستحق الزكاة ، وهذا بخلاف سهم الإمام ، فإن المتبادر من روايته هو أن الملاك والعلة التامة هي جهة الإمامة وعنوان ولاية الأمر ، كما أشرنا .
وهذا لا ينافي وحدة السياق في آية الخمس من حيث دلالة « اللام » على الاختصاص والملكية في جميع ذوي السهام الستة ؛ لأن الظاهر من الآية الكريمة أنما هو مالكية العناوين الستة ، وأما كونها جهة تقييدية أو تعليلية فيعلم من قرينة خارجية .
وثانيا : لو سلّمنا أن الإمامة جهة تعليلية لملكية شخص الإمام عليه السّلام لما يقبضه من نصف الخمس كان تملكه متوقفا على القصد ، وإلّا فمجرد القبض لا يكفى لذلك وإلّا فلا يحتاج إلى القبض رأسا ، فيملكه ولو بدون القبض كما في إرث الابن أباه ، فإن ملكيته للتركة قهرية لا تحتاج إلى القبض ، وعليه لا بد من التفصيل بين ما قبضه عليه السّلام بقصد التملك لنفسه ، وما قبضه بقصد الإمامة فيورث الأول ، دون الثاني .
واللّه ورسوله وأهل بيته أعلم « 2 » .
هامش
( 1 ) كمرسلة حماد قال فيها : « . . . ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسّم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم . . . » .
- الوسائل 9 : 520 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول .
ونحوها غيرها : كمرسلة أحمد ، الحديث 2 في نفس الباب .
( 2 ) والتكلم في وظيفة الإمام عليه السّلام أكثر من ذلك لعله سوء أدب في حقه عليه السّلام إذ هو المرجع في الأحكام والأعرف بالحلال والحرام .