تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الروايات وإن كانت ضعيفة الإسناد - ما طعن عليها في المدارك - إلّا أن الأصحاب قد اتفقوا على العمل بها في المقام ، ولعلها تكون جابرة لضعفها ، فتأمل . ( الوجه الثالث ) الإطلاق المقامي للأخبار « 1 » الدالة على تشريع الخمس في بقية الأنواع ، فإن عدم التعرض فيها لمصرفه ظاهر في إيكال معرفته إلى ظاهر الآية الكريمة ، ونحوها من نصوص التقسيم . فتحصل : أنه لا إشكال في أصل الحكم فلا مجال لتشكيك صاحب المدارك في المسألة . وأما ما في بعض الروايات « 2 » مما يلوح منه اختصاص خمس الأرباح بالإمام عليه السّلام فلا يمكن الاستدلال به على التخصيص ، لعدم كونها في مقام البيان من حيث المصرف ، بل غاية ما هناك وجوب إيصاله إلى الإمام عليه السّلام لا سيما إذا كان مطالبا له ، فلاحظ . ( الأمر الثاني ) في حكم سهم الإمام بعد القبض قال الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 3 » : « إن الأسهم الثلاثة التي دلت الأدلة على أنه بالفعل سهم إمام العصر عليه السّلام من حيث إمامته إنما هي الأسهم الثلاثة الثابتة في الخمس من حيث هو ، فلا تتمشى في الخمس الذي
هامش
( 1 ) ( منها ) ما ورد في خمس المعادن كرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) قال : « عليها - يعني المعادن - الخمس جميعا » . - الوسائل 9 : 491 ، الحديث الأول - ونحوها غيرها في نفس الباب ، ط م : قم . ( ومنها ) ما ورد في خمس الكنوز كرواية الحلبي « أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه ثم فقال : الخمس . . . » . - الوسائل 9 : 495 ، الحديث الأول إلى غير ذلك من الروايات الواردة في أنواع الخمس فراجع . ( 2 ) لاحظ روايات باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس - الوسائل 9 : 499 - الحديث 2 و 3 و 5 ، ط م : قم وهي روايات علي بن مهزيار توهم اختصاص خمس الأرباح بالإمام عليه السّلام . ( 3 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 145 في شرح عبارة الشرائع ، الطبع الحجري .