تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
هذا كله بالنسبة إلى الإمام المعصوم ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) في زمن الحضور . وأما نائب الإمام ، وهو الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، فلا يملك شيئا من سهم الإمام عليه السّلام لنفسه ، لا بعنوانه فقيها له الولاية ، ولا بشخصه ، لأن عنوان الولاية لا يكون موضوعا لمالكية السهم في شيء من الأدلة ولو سلم « 1 » كان المراد ولاية المعصوم ؛ لأنه المصطلح في الروايات ، دون مطلق من تولى الأمر وأخذ الحكم ولا دليل على الانتقال بهذه السعة ، وكون الموضوع حاكم الإسلام ولو غير المعصوم غير ثابت - كما تقدم « 2 » - ولو سلم كانت الجهة تقييدية بالضرورة ؛ لأن الملاك حاجة الحكومة الإسلامية إلى ميزانية مالية تدير بها شؤونها العامة ، كسائر الحكومات ، فلم يبق إلّا ولايته على الصرف فيما يرضاه إمام العصر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) بمعنى الجواز الحكمي ، لا الولائي ، لعدم ثبوت الدليل على أكثر من ذلك ، نعم حفظ الأموال عن التلف والحيف يقتضي لزوم رعايته لها ، والاستيذان منه في الصرف ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) كما يشعر بذلك ما في بعض الروايات من التعبير ب‍ « الوالي » عمن يجب عليه أن ينفق من ماله على فقراء السادة لو أعوزهم سهم من الخمس . كمرسلة حماد قال عليه السّلام فيها : « . . . فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به . . . » . - الوسائل 9 : 520 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول . ( 2 ) عند المناقشة في أن الخمس حق وحداني حكومي .