تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أنه لا قائل عندنا بسقوط سهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله بعد وفاته ، ولا بانتقاله إلى غير الإمام المعصوم من أقربائه صلّى اللّه عليه وآله بل يرثه الإمام بعده . هذا في مذهب الإماميّة . رأي أهل السنة . وأما السنة فعن الشافعي « 1 » أنه لا يرثه أحد - بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله لا الإمام ولا الأقارب ، وإنما يصرف في المصالح العامة ، كبناء القناطر ، وعمارة المساجد ، وأهل العلم ، والقضاة وأشباه ذلك . وعن أبي حنيفة « 2 » القول بسقوط سهمه صلّى اللّه عليه وآله رأسا بموته صلّى اللّه عليه وآله ، بل يقول بسقوط سهم ذي القربى بموت النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا ولم يتضح وجه لما ذكراه في سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأن استحقاقه لسهمه إما أن يكون لإمامته وزعامته للمسلمين فلا بد وأن ينتقل إلى الإمام بعده ، وإما أن يكون لشخصه فلا بد وأن ينتقل إلى مطلق ورثته من أقاربه فلا وجه لسقوطه رأسا ، كما عن أبي حنيفة ، ولا لصرفه في مطلق المصالح العامة من دون دخل الإمام ، لما ذكر . وأما سقوط سهم ذي القربى بموت الرسول صلّى اللّه عليه وآله - كما عن أبي حنيفة - فواضح البطلان حتى على قواعدهم ، إذ لا موجب لذلك ، سواء أريد به الإمام المعصوم ، أو مطلق الأقارب لبقاء الموضوع المستحق له بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا ، فلما ذا يحذف سهمه ، وليس ذلك إلّا أنه اجتهاد منشؤه هوى النفس والشيطان في مقابلة الكتاب والسنة إن لم يكن من الضرورة « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف ( كتاب الفيء والغنيمة ) 2 : 122 - 123 م 37 و 38 ، والجواهر 16 : 87 . ( 2 ) كتاب الخلاف ( كتاب الفيء والغنيمة ) 2 : 122 - 123 م 37 و 38 ، والجواهر 16 : 87 . ( 3 ) كما في الجواهر 16 : 87 .