تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان ( أرواحنا له الفداء ، وعجّل اللّه تعالى فرجه ) ( 1 ) .
شرح
وأما سيرته صلّى اللّه عليه وآله في غنائم الحروب ، كحرب بدر « 1 » وغيره من تقسيمه صلّى اللّه عليه وآله خمس الغنائم في مطلق أقاربه ، أو صرف بعضها في السلاح والجهاد - فهي حكاية فعل لا يدل على لزوم فعل ، ولعله آثر بذلك على نفسه في سبيل اللّه . الأمر الثالث . في حكم السهام الثلاثة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد اختلف آراء الفريقين . رأي الإماميّة . ( 1 ) اتفقت آراء الإماميّة على أن ما كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله من سهمه وسهم اللّه ( عزّ وجلّ ) يكون للإمام المعصوم بعده صلّى اللّه عليه وآله وهو الآن صاحب الزمان ( روحي له الفداء وعجل اللّه تعالى فرجه ) فيكون سهم له بالأصالة - وهو سهم ذي القربى - وسهمان بالوراثة وهما سهم اللّه وسهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 2 » قال في الحدائق « 3 » أن هذا هو المشهور عندنا ، بل في الجواهر « 4 » نقل الإجماع على ذلك عن « الانتصار » وغيره بل استظهر هو قدّس سرّه الإجماع المحصّل على ذلك ، فالنتيجة هو أن نصف الخمس يكون للإمام المعصوم بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) وهو أول صدام مسلح بين الرسول صلّى اللّه عليه وآله بين المشركين يوم 17 رمضان في السنة الثانية من الهجرة ، وقد انتهى الحرب بالنصر والفوز العظيم للنبي صلّى اللّه عليه وآله وللمسلمين ، وقد ترك المشركون المنهزمون وراءهم أموالا طائلة فجمعها المنتصرون من المسلمين ، وكانت غنيمة لهم ، وفيه نزلت آية الخمس ، مجمع البيان 4 : 544 . ( 2 ) قال الشيخ قدّس سرّه في الخلاف 2 : 222 كتاب الفيء وقسمة الغنيمة : « عندنا أن الخمس تقسّم ستة أقسام ، سهم للّه ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبي عليه السّلام وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمة . . . » ثم نقل أقوال فقهاء العامة إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة المحقة وأخبارهم ، فراجع نفس المصدر م 37 و 38 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 374 وفي ص 376 يظهر منه دعوى عدم الخلاف عند توجيه كلام ابن الجنيد ، فلاحظ . ( 4 ) جواهر الكلام 16 : 87 .