. . . . . . . . . .
شرح
أما سهم ذي القربى فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته أيضا لأن المراد من « ذي القربى » في الآية الكريمة - بمعونة الروايات المتقدمة المفسرة لها - هو الإمام عليه السّلام ، ولا إمام غيره في حياته صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
فإن قلت : إن المراد من « ذي القربى » في الآية الكريمة وإن كان الإمام ولو بقرينة الروايات المفسّرة لها بذلك بحيث يكون المراد منه أفرادا خاصة من ذي القربى ، وهم الأئمة المعصومون عليهم السّلام لا مطلق أقربائه صلّى اللّه عليه وآله - إلّا أنه مع ذلك لا يشتمل شخص النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنه صلّى اللّه عليه وآله وإن كان إماما في حياته إلّا أنه ليس من ذي القربى نفسه .
قلنا : يمكن أن تكون الإمامة المعصومة هي العلة التامة لاستحقاق هذا السهم ويكون عنوان ذي القربى مشيرا للإمام المعصوم ، لا دخيلا في الاستحقاق ، فإذا يتحقق تمام الملاك في النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أيضا ، فإنّه تعالى جعله إماما ، كما جعل إبراهيم الخليل أماما ، ولكن لا ينال عهده الظالمين ، فالأنبياء وأئمة أهل البيت هم أئمة الهداة المعصومين ، وعلى رأسهم النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وكيف كان فلا إشكال عند الإمامية في أصل الحكم ، وهو أن سهم ذي القربى للرسول صلّى اللّه عليه وآله في حياته ولم يعرف في ذلك خلاف كما في الجواهر « 2 » .
هامش
( 1 ) قال في الجواهر 16 : 84 عند التعليل لقول الشرائع بأن سهم ذي القربى للنبي صلّى اللّه عليه وآله في حياته : « لعلّه لأن المراد بذي القربى الإمام عليه السّلام كما ستعرفه ، وهو الإمام في حياته ، فيأخذ الثلاثة حينئذ ، سهم له بالأصالة ، وسهم اللّه ، لأن ما كان له فهو لوليه ، وسهم ذي القربى باعتبار أنه الإمام عليه السّلام حال حياته ، ولا إمام غيره » .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 84 .